الشيخ علي الكوراني العاملي

80

الماء الجاري في غسل البخاري

وقال : وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ، ولأن تجويزه يفضى إلى القدح في النبوة ، فلو وقعت هذه الواقعة لكان الكفار صادقين في تلك الدعوى ولحصل فيه ذلك العيب ، ومعلوم أن ذلك غير جائز . ‍ويقول القاسمي في محاسن التأويل : ولا غرابة في أن لا يقبل هذا الخبر لما برهن عليه ، وإن كان مخرجاً في الصحاح وذلك لأنه ليس كل مخرج فيها سالماً من النقد سنداً أو معنى ، كما يعرفه الراسخون ) . أقول : أصل المشكلة عندهم أنهم يقبلون كلام عمر وعائشة والبخاري مهما كان ، ولا يسمحون لأحد أن ينقده ! أما نحن فنراه من خيالات عجائز مكة ، ومن تأثير أحادث اليهوديات ونسبتهم القبيح إلى أنبيائهم عليهم السلام ، والى ربهم عز وجل ! اتهموا النبي صلى الله عليه وآله بأنه مفرط في الجنس ويلهو ويلعب ! زعم البخاري أن النبي صلى الله عليه وآله مفرط في الجنس ، يأتي نساءه التسعة في ليلة واحدة ، ويباشر زوجته وهي حائض ، ويتبذَّل تبذلاً لا يناسب إنساناً عادياً فيبول وهو واقف ، ويستقبل ضيوفه وهو مضطجع ، ويستمع الغناء ، ويشاهد الرقص ، ويشرب النبيذ ! أما عمرفكان محافظاً أكثر منه ، حيث قال له : أحجب نساءك فلم يفعل ، فأنزل الله آية الحجاب ، وأمره بما أمره به عمر ! كما زعم البخاري أن النبي صلى الله عليه وآله كان مغرماً بزوجته عائشة ، فكان يفضلها على زوجاته ، ويستمع معها الغناء من جاريتين تغنيان لهما ، ويحملها على كتفه ويضع خده على خدها لتشاهد من شباك الغرفة رقص الأحباش ، ويأخذها معه في غزواته ، وربما ترك جيشه وسابقها ، وقد سبقها مرة ، وسبقته مرة ! وقد روت عائشة قصص حياتهما الشخصية ، مما لا يناسب زوجين مسلمين ! ومع ذلك يقولون إن البخاري صحيحٌ من الجلد إلى الجلد ، وأصح كتاب بعد كتاب الله تعالى ! ويقبلون منه ما يخالف قطعيَّ العقل ، ويتدينون بأحاديثه المتعارضة التي لوكلف عالم بالجمع بينها لقال كلفني بنقل صخور الجبال فهو أسهل ! فإن الإنس والجن لا يمكنهم جمع المتناقضات إلا بإسقاط بعضها !